Category

design

لا تخشَ شيئاً

هل يفترض بالغرافيك ديزاينر أن يتقن الرسم؟
هل يفترض بالغرافيك ديزاينر أن يتعلم برنامجاً معيناً؟
أيستوجب على الغرافيك ديزاينر أن يتقن الخط العربي؟
أمن المفروض أن يتعلم الغرافيك ديزاينر طرق التسعير والمحاسبة والفوترة؟
بعض من أسئلة عديدة يسألها الكثير من المبتدئين، وحتى غير المبتدئين أحياناً
يبدو أن المفهوم قد اختلط عند البعض… كلهم يريدون اجتياز الطريق السهل
الكل يريد أن يسمع الجواب الذي يفكر به هو. لا أحد يحب الحقيقة، لا أحد يحب سلوك الطريق الصعب. هذه طبيعة الإنسان
ماذا لو قلبنا الأسئلة رأساً على عقب، وشقلبناها وأعدنا صياغتها؟
تخيل لو أن الغرافيك ديزاينر يجيد الرسم! أما كان ليُبدع أكثر؟
تخيل لو تعلم برامج مختلفة، كم باباً جديداً سيُفتح أمامه؟
لا تخف من التحدي. طالما اجتزت الاختبار الأقوى والأصعب، وهو دخول عتبة عالم التصميم الغرافيكي، فلا تخيفنك الأسئلة والعقبات والتحديات
هل يفترض بالغرافيك ديزاينر أن يتقن الرسم؟ لم لا أتعلم وأرى بنفسي؟
أيستوجب على الغرافيك ديزاينر أن يتعلم برامج التحريك؟ لم لا؟ سيوسع ذلك شريحة زبائنه
في عالم الإبداع والابتكار، لنحاول أن لا نقول لا للتحديات، ولنحاول أن لا نتوقف عن تعلم أشياء جديدة

الترجمة والتعريب

بداية أذكر كافة العاملين الأخوة العرب العاملين في مجال الدعاية والإعلان في منطقة الشرق الأوسط: تذكروا أنكم في بلد عربي!

جرت العادة في هذه المنطقة ( دول الخليج بشكل عام) أن كافة الحملات الإعلانية ومنتجات ومستلزمات الإعلان تبدأ وتنتج باللغة الإنكليزية، ثم يتم بعد ذلك (تعريبها) وهنا ترى العجائب…

خلال السنوات التي عشتها في هذه البلاد، رأيت كماً هائلاً من الإجرام في حق اللغة العربية، على الأغلب عند الوصول إلى مرحلة (التعريب) حيث يتولى هذه المهمة أفراد غير ملمّين أو غير متمكنين من اللغة العربية، هذا إذا لم يقم أحد المتعلمين (من غير الناطقين بالضاد) بالترجمة، وهذه مصيبة، لكن الأسوأ أن تصدر مثل هذه الأغلاط من الأخوة العرب.

أحد الأمور التي رأيت فيها إصراراً من المترجمين أو العاملين في مجال الإعلان هي الإفراط في استخدام (ال التعريف)، فمثلاً اليوم في أحد المتاجر وُضعت لوحة تقول Self service aria وتحتها كتبت عبارة (الخدمة الذاتية)، الشخص الذي وضعها قام بترجمة حرفية، لم يأخذ بعين الاعتبار أنه في بلد عربي، و أن العبارة العربية وضعت في الأساس ليقرأها العرب، ولا أرى ضرورة هنا لاستخدام (ال التعريف)، ويتكرر الأمر في العديد من الأماكن الأخرى فترى مثلاً الصراف الآلي، الخدمات التقنية، الرحلات الجوية، العروض المغرية، الباب الآلي…. إلخ

أرى هنا أن استخدام (ال التعريف) يحدد المجال ويحصره بالعبارة المترجمة، فنثلا بدل قولنا: صراف آلي، فإن عبارة الصراف الآلي تحدد أن هذا هو الصراف الآلي ولا شيء غيره. وكأن هذا الصراف الآلي المذكور هو الصراف الوحيد.
فلنقتصد في استخدام (ال التعريف) ولنستخدمها بكفاءة قدر الإمكان.

 

 

تعلم من الأطفال

ما بإمكانك تعلمه – كمبدع – من الأطفال:

– افتح بوابات خيالك، تخيل…. أكثر.

– لا تتريث كثيراً، ولا تخجل أن تغير رأيك بسرعة.

– ابحث عن الجانب الممتع في كل شيء، واستمتع.

– كن شجاعاً وابك إذا شعرب بالرغبة في ذلك.

– كن في طور التعلم بشكل مستمر.

مالذي يدفع البعض إلى الاعتقاد أنهم غير مبدعين

التفكير الإبداعي يأتي بالفطرة لكل منا. فأبسط المخيلات بإمكانها أن تبني الأحلام، وهذا هو الموضوع ببساطة.

على كل الأحوال، نجد أن البعض يعتقد أنهم ليسوا بمبدعين، وأنهم يعجزون عن التفكير بطريقة مبتكرة، وأنهم رغم محاولاتهم المتكررة يعجزون عن التفكير إلا بطريقة تحليلية مباشرة. وربما تكون أنت – عزيزي القارئ – أحد هؤلاء الأشخاص.

في الواقع إنه من غير الصحيح لأي منّا أن يعتقد أنه لن يتمكن أن يبدع بفكره.

كلنا نذكر تلك اللعبة عندما كنا صغاراً حيث يتوجب علينا إدخال بعض الأشكال المختلفة في الفتحات المناسبة، هذه الفتحات لا تناسب إلا شكلاً واحداً (أو ربما اثنين إن كنت مبدعاً). دوائر ومربعات ونجوم، أترك الطفل لوحده ودعه يسكتشف هذه اللعبة، وستجد أنه سيتمكن في نهاية المطاف من إدخال القطع المناسبة كل في الفتحة المناسبة دون أي تدخل من شخص راشد ذو خبرة أكثر من هذا الطفل.

هذا هو الإبداع ببساطة: إيجاد الأفكار والحلول المناسبة عن طريق التجربة والتسلية أحياناً.

رغم بساطتها، لا يزال الكثير منا يظن أنه عاجز عن القيام بها. عندما يواجهون مشكلة في العمل أو المدرسة أو في علاقاتهم العاطفية يلجأون إلى الحل الأسهل، وفي حال لم يجد نفعاً سيرفعون الراية البيضاء. عندما يعجزون عن إدخال المكعب في الفتحة المناسبة، سيتوقفون عن التجريب لأنهم يعتقدون أنهم غير مبدعين.

يعزى هذا التفكير إلى بعض الأسباب، والتي لم يتمكن علم النفس من تفسير أغلبها. إليكم برأيي أهم سببين يدفعان بالناس إلى الاعتقاد بأنهم ليسوا مبدعين:

أحدهما هو أنهم ينظرون إلى الأمور على أنها معادلة معقدة. فهم يطالعون نظريات آينشتاين في الكتب، و يتابعون ما يطل عليهم به ستيف جوبز من الابتكارات المبدعة، ويتمتمون في قرارة نفسهم: ” لن أتمكن من فعل هذا مهما حييت”. تتكرر هذه العقلية في عصرنا هذا، فما أبسط من أن تفتح هاتفك الذكي لتتابع أحدهم يثيرك بما يتمكن من فعله بأفكاره الثورية. ومن الصعب مقارنة أنفسنا بهؤلاء الناجحين. لكن في الواقع الإبداع لا يتمحور دائماً حول الأفكار المبهرة التي تغير العالم. فحتى أبسط المعضلات تتطلب تفكيراً إبداعياً (بالظبط تماماً كما فعل الطفل ليجد الفتحة المناسبة للقطعة المناسبة من لعبته).

السبب الثاني الذي يدفع الناس للاعتقاد أنهم غير مبدعين هو الخوف المترسخ من الفشل. تعلمنا جميعاً منذ الطفولة وحتى سن الرشد أن الوقوع في الخطأ نهائي ولا رجعة فيه. عند تعثرك تلك النهاية، انتهى مستقبلك، فالطالب الذي يرسب، أو الموظف الذي لم يجد فرصة العمل المثالية يميل إلى الاعتقاد أنها نهاية العالم بالنسبة له. لكن مع تقدمنا في العمر ونضوجنا فكرياً ومرورنا بالعديد من التجارب نبدأ باكتشاف أن ما سبق ليس صحيحاً بالضرورة. قد يكون الفشل نهاية بشعة في بعض الأحيان، لكن لا بد أن نؤمن أن ارتكاب الأخطاء هو وسيلة مثالية للتعلم واكتساب الخبرة. أغلب مصاعب الحياة تأتي عبر التجربة والتعل من الأغلاط لإيجاد الوسيلة الأمثل لتجاوزها. للأسف، فإن الاعتقاد بأن الفشل هو تجربة مريرة، يميل العديدون إلى الخوف من هذه التجربة، لذا يخشون التجربة والاستكشاف، ويقومون بتحييد الأفكار التي تطرأ في أذهانهم، ولا يسمحون إلا لما يثقون بأنه الحل الأكيد دون أدنى شك. هذا الخوف من التجريب والذي يقبع في أعماق الكثيرين منا، يدعو البعض إلى الاعتقاد بأنهم ليسوا مبدعين.

لكن – ولحسن الحظ – أي منا بإمكانه أن يكون مبدعاً، لكن هذا يتطلب السعي والاجتهاد، وبالنسبة للعديدين يتطلب هذا وقتاً طويلاً أيضاً، لكن هذا لا يعني استحالة الأمر. كل ما عليك فعله هو كسر هذين الحاجزين الذين يدعونك للاعتقاد بعدم قابليتك لأن تكون مبدعاً ومبتكراً، وبذلك تكون قد خطوت خطوتك الأولى نحو عالم الإبداع.

منقول عن مقالة للكاتب تانر سي – بتصرف مهند المهايني

كيف توسع آفاقك الابداعية

‫هل أنت ممن أخذوا رقماً وجلسوا ينتظرون دورهم عند مكتب استقبال المدير العام؟‬
‫هل تظن أن المدير سيجعل منك مبدعاً؟ أم أنك تأمل أن يصيبك صيّب من السماء أثناء جلسة تأملك في الحديقة لينتفض عقلك وتصبح أبدع المبدعين؟‬

‫هاك آخر الأخبار: ذلك لن يحدث! ‬

‫إن عملية رفع مستوى الابداع لديك هي مهمة فردية شخصية عليك القيام بها بنفسك، فما من أحد يستطيع تجديد عقليتك الإبداعية غيرك، لا مديرك ولا والدتك ولا حتى قوى ما وراء الطبيعة!‬

لكن كيف ستقوم بهذه المهمة على أكمل وجه؟‬
‫أين يتوجب عليك البحث عن جهاز تسريع فوتونات المخيخ؟ هل عليك أن تبتكر جهاز انتقال آني إلى المستقبل لتتسوق بعض الأفكار الجديدة من متجر العون بالله للأفكار الإبداعية؟‬

‫وكيف ستجد الوقت المناسب والكافي في خضم جدولك الحافل بأعمال مستعجلة وتعديلات الزبائن الخارجة عن المألوف وطلبات مديرك التي استوحاها من أصدقاءه غزاة الفضاء؟‬

‫بعض المصممين يجد في هواياته الغريبة مرتعاً خصباً لأفكاره ومستراحاً لدماغه من صخب العمل. البعض الآخر يستنفذ جهوده لاشغال كافة حواسه في استيعاب كل ما حوله واستخلاص كل جديد فيها، وصدق أو لا تصدق هناك شرذمة من المصممين الشجعان ممن يبتكرون المزيد من العمل لأنفسهم! أشخاص متميزين مثل المصمم ترافيس توم مثلاً الذي ابتكر مشروع البطاقة البريدية الإبداعية‬

‫ستجد البعض يستمتع بتزيين حديقة أزهاره، فهي ملاذه الخاص ليعيد شحن خلايا الدماغ الابداعية، وهنالك هؤلاء اللذين يقومون بعمليات ترتيب الافكار الابداعية خلال فترات انتظار أن تلتقط الاسماك الطعم من صنانيرهم، وبالتأكيد لايخلو الأمر من اللذين اختاروا لأنفسهم هوايات لا تقل غرابة عن هواية جمع بطاريات الساعات الفارغة.‬

يمكنك الإطلاع على أعمال بعض المصممين العالميين لبعض الإلهام، لكن تذكر أن أي من هؤلاء لن يجعل منك مبدعاً أكثر ولن يزيد من قدراتك الإبداعية فهذا واجبك أنت. فإذا رغبت بإطلاق العنان لإبداعاتك ابتكر مشروعاً جديداً أو نادياً خاصاً بك أو حتى اختر هواية جديدة تلاءمك وحاول إيجاد أوقات مناسبة لاكتشاف وتأمل الأشياء التي تصادفك يومياً وتمر بها مرور الكرام. أوكد لك أن هذا قد يتضمن إنشغالك أكثر أو حتى يتطلب إنفاق بعض النقود لكن طاقاتك الإبداعية تستاهل!‬

‫ترجمه مهند المهايني بتصرف، عن مقالة لسارة مورتون – مجلة هاو‬