صناعة الإعلان

أضحت صناعة الإعلان و التسويق من أساسيات العمل الناجح، وبات من الصعب لأي منتج يطلب النجاح أن يصل للمستهلك المناسب بالطريقة المناسبة دون الاستعانة بحملات تسويقية ذكية.

ونظراً لحداثة هذه الصناعة في عالمنا العربي، كان دخولها واستخدامها اقتباس من عالم الإعلان الغربي، فظهرت للجمهور أفكار دخيلة على مجتمعاتنا العربية. وأدّت (عربنة) هذه الأفكار إلى العديد من الإرباكات، ومن هنا كانت الحاجة إلى معلن عربي، يفكر بالعربي بالمنطق العربي محافظاً على الهوية العربية ضمن التقاليد و الأخلاق و نمط التفكير السائد، بطابع عصري حديث يواكب التطور والحداثة، ويتوافق مع عقلية الجمهور المتفتحة و المتعطشة لكل ما هو جديد ومبتكر.

لهذا الغرض، أقول دائماً أن علينا أن نغرس بذرة إعلانية عربية الهوية، تأخذ المنتج العربي إلى العالمية، بما يناسب مجتمعه ووسطه ليبرز إلى المستهلك العربي أو الغربي بالشكل الأمثل و بأسلوب مميز يحافظ على أصالته.

 مع الأخذ بعين الاعتبار الالتزام الأخلاق والتقاليد الأصيلة، والاستثمار في الفن العربي والاسلامي العريق الذي قدّم ولايزال يقدّم إبداعات خلّاقة على الأصعدة المتعددة.

 

على الشباب العربي المبدع اليوم أن يفكّر بالعربي باتجاه العالمية، ليري العالم إبداعاته الخلّاقة التي تتسم بطابع عربي أصيل. أن يستلهم من المنتج العربي ما يلزمه للوصول إلى المستهلك ضمن إطار العقلية العربية ونمط التفكير الشرقي.

 

لا تزال صناعة الإعلان جديدة على عالمنا ومجتمعاتنا العربية، وبدل الاقتباس وتقليد ما قام به الغرب، وبدل اجترار أفكار تسويقية لا تناسب بيئاتنا، كان لابدّ من مبدعين عرب، شباب هم أبناء هذه البيئة يفكرون كما يفكّر المستهلك، شباب مهمّتهم التعبير، هاجسهم الإبداع، يرون الأمور من منظار مختلف، من زوايا أخرى، قادرون على التكلم بلغة الإعلان ليصلوا بأفكارهم الخلّاقة إلى المستهلك بكافة شرائحه، هدفهم النهوض بصناعة الإعلان العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *