الترجمة والتعريب

بداية أذكر كافة العاملين الأخوة العرب العاملين في مجال الدعاية والإعلان في منطقة الشرق الأوسط: تذكروا أنكم في بلد عربي!

جرت العادة في هذه المنطقة ( دول الخليج بشكل عام) أن كافة الحملات الإعلانية ومنتجات ومستلزمات الإعلان تبدأ وتنتج باللغة الإنكليزية، ثم يتم بعد ذلك (تعريبها) وهنا ترى العجائب…

خلال السنوات التي عشتها في هذه البلاد، رأيت العديد من الإجرام بحق اللغة العربية، على الأغلب عند الوصول إلى مرحلة (التعريب) يتولى هذه المهمة أفراد غير ملمّين أو غير متمكنين من اللغة العربية، هذا إذا لم يقم أحد المتعلمين (من غير الناطقين بالضاد) بالترجمة، وهذه مصيبة، لكن الأسوأ أن تصدر مثل هذه الأغلاط من الأخوة العرب.

أحد الأمور التي رأيت إصراراً من المترجمين أو العاملين في مجال الإعلان هي الإفراط في استخدام (ال التعريف)، فمثلاً اليوم في أحد المتاجر وُضعت لوحة تقول Self service aria وتحتها كتبت عبارة (الخدمة الذاتية)، الشخص الذي وضعها قام بترجمة حرفية، لم يأخذ بعين الاعتبار أنه في بلد عربي، و أن العبارة العربية وضعت في الأساس ليقرأها العرب، ولا أرى ضرورة هنا لاستخدام (ال التعريف)، ويتكرر الأمر في العديد من الأماكن الأخرى فترى مثلاً الصراف الآلي، الخدمات التقنية، الرحلات الجوية، العروض المغرية، الباب الآلي…. إلخ

أرى هنا أن استخدام (ال التعريف) يحدد المجال ويحصره بالعبارة المترجمة، فنثلا بدل قولنا: صراف آلي، فإن عبارة الصراف الآلي تحدد أن هذا هو الصراف الآلي ولا شيء غيره. وكأن هذا الصراف الآلي المذكور هو الصراف الوحيد.
فلنقتصد في استخدام (ال التعريف) ولنستخدمها بكفاءة قدر الإمكان.

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *